الفارق بين إنقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة

الفارق بين إنقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة
دائما ما يتم الخلط امام المحاكم بين أحكام إنقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة فكثيرا ما يحضر المحامى امام المحكمة ويتمسك بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة - وهى ثلاث سنوات فى الجنح - فتطلب منه المحكمة استخراج شهادة تحركات من الجوازات للمتهم - إلا ان ذلك يوضح ان القاضى الذى يطلب تلك الشهادة لا يعلم الفارق بين ما يقطع مدة انقضاء الدعوى الجنائية ، ومدة سقوط العقوبة وكثيرا من المحامين ما ينجرف وراء طلب المحكمة لعدم معرفتة بالأشياء التى تقطع مدة إنقضاء الدعوى الجنائية والفرق بينها وبين ما يقطع مدة سقوط العقوبة وهى على النحو التالى:-اولا :- (1) مواد القانون التى تنص على مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.تنص المادة15/1 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقضى الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى عشرة سنوات من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات وفى مواد المخالفات بمضى سنة ) أى أن مدة أنقضاء الدعوى الجنائية فى الجنايات هى عشرة سنوات ، وفى الجنح ثلاث سنوات وفى المخالفات سنة.(2) مواد القانون التى تنص على مدة سقوط العقوبة.تنص المادة528 من قانون الإجراءات الجنائية على (تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى ثلاثين سنة ، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى خمس سنين ، وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين ) أى أن مدة سقوط العقوبة فى الجنايات هى عشرين سنة إلا عقوبة الإعدام فهى ثلاثون سنة ، وفى الجنح خمس سنوات ، وفى المخالفات سنتين .ثانيا :- (1) الاشياء التى تقطع مدة الإنقضاء.تنص المادة17 من قانون الإجراءات الجنائية على ( تنقطع المدة بإجراءات التحقيق ، أو الاتهام ، او المحاكمة ، وكذلك بالامر الجنائى ، او بإجراءات الإستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم او اذا اخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد إبتداء من يوم الانقطاع ، واذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء)اى ان المشرع حدد خمس أشياء تنقطع بها مدة الانقضاء وهى على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها وهى من النظام العام وهذه الاشياء هى (أ) إجراءات التحقيق (ب) الإتهام (ج) المحاكمة (د) الأمر الجنائى (ه) إجراءات الإستدلال ، وليس من ضمنها تواجد المتهم خارج البلاد حتى يتم إلزامه بتقديم شهادة تحركات للكشف عما أذا كان قد قطع مدة الانقضاء من عدمه.(2) الاشياء التى تقطع مدة السقوط.تنص المادة530 من قانون الاجراءات الجنائية على (تنقطع المدة بالقبض على المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية وبكل إجراء من اجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهته او تصل إلى علمه )وتنص المادة531 من قانون الاجراءات الجنائية على (فى غير مواد المخالفات تنقطع المدة أيضا إذا ارتكب المحكوم عليه فى خلالها جريمة من نوع الجريمة المحكوم عليه من اجلها او مماثلة لها)ثالثا :- (1) الاشياء التى توقف سريان مدة الانقضاء .تنص المادة16 من قانون الاجراءات الجنائية على (لا يوقف سريان المدة التى تسقط بها الدعوى الجنائية لاى سبب كان)اى أنه لا يوجد شى يوقف مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.(2) الاشياء التى توقف سريان مدة سقوط العقوبة.تنص المادة532 من قانون الاجراءات الجنائية على (يوقف سريان المدة كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيا أو ماديا ويعتبر وجود المتهم فى خارج البلاد مانعا يوقف سريان المدة) أى ان كل مانع يحول دون تنفيذ العقوبة النهائية - ومن ضمنها تواجد المحكوم عليه خارج البلاد - توقف مدة سقوط العقوبة.رابعا :- (1) بداية حتساب مدة إنقضاء الدعوى الجنائية.تبدأ مدة إنقضاء الدعوى الجنائيةمن يوم وقوع الجريمة (المادة15 إجراءات جنائية) ، وايضا من يوم الانقطاع ، وإذا تعددت الاجراءات القاطعة للمدة
يختلف التقادم كسبب لانقضاء الدعوى الجنائية عنة كسبب لسقوط العقوبة من عدة نواحى نحصرها فيما يلى:
1- الفرق بينهما من حيث النطاق: 
يتحدد نطاق تطبيق العقوبة فى الفترة اللاحقة على صدور الحكم البات فى موضوع الدعوى الجنائية الذى حاز حجية الأمر المقضى بة سواء إستنفذ طرق الطعن فية أم بتفويت مواعيدها .
أما نطاق تقادم الدعوى الجنائية هو المدة السابقة على صدور الحكم البات وهذا يفترض أن الدعوى الجنائية لم تحرك بعد ، أوأنها قد حركت ولم يصدر حكم بات فى موضوعها أى أنها مازالت قائمة الى أن يصدر حكم بات تنقضى به .

- الفرق بينهما من حيث المدة وسريانها 
تختلف المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية عن مدة تقادم العقوبة ، فمدد تقادم الدعوى فى الجنايات عشر سنين من يوم وقوع الجريمة ، وفى الجنح ثلاث سنين ، وفى المخالفات سنة واحدة مالم ينص القانون على غير ذلك ( مادة/15 إجراءات)
فى حين أن مدد السقوط أطول فهى فى الجنايات عشرين سنة ، واذا كان الحكم صادر بالأعدام فإن مدة التقادم ثلاثون سنة وفى الجنح خمس سنوات وفى المخالفات سنتان ( مادة528 اجراءات).
أما عن بداية سريان مدة التقادم فإن تقادم العقوبة تسرى من وقت صيرورة الحكم نهائيا ، وتحسب من اليوم التالى لصدور الحكم البات.، أما مدة تقادم الدعوى الجنائية فتسرى من وقت وقوع الجريمة إن لم يتخذ فيها إجراء من إجراءات الدعوى أو من اليوم التالى لآخر إجراء إتخذ فيها.
3- الفرق بينهما من حيث الإنقطاع والوقف :- 
يختلف تقادم العقوبة عن تقادم الدعوى من حيث اسباب الأنقطاع ، فتقادم العقوبة يقطع سريان مدتة القبض على المحكوم علية بعقوبة مقيدة للحرية وبكل إجراء من إجراءات التنفيذ التى تتخذ فى مواجهتة أو تصل علمة م530 اجراءات جنائيه، كما تنقطع فى غير مواد المخالفات إذا ارتكب المحكوم علية فى خلالهــــــــا جريمة من نوع الجريمة المحكوم علية من أجلها أو مماثلة لها . م 531 إجراءت جنائية.
بينما يقطع سريان مدة تقادم الدعوى الجنائية إجراءات التحقيق أو المحاكمه أو الأتهام أو الأستدلالات أو الأمر الجنائى .م 17 إجراءات جنائية وهى على سبيل الحصر كما بينا فى الباب الأول من هذا الكتاب، أما من حيث الإيقاف فمدة تقادم الدعوى الجنائية لايرد عليه الإيقاف لأى سبب كان . م / 16 إجراءات جنائية .
بينما قرر المشرع نظام إيقاف سريان مدة تقادم العقوبة كلما وجد مانعا يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان المانع قانونيا أم ماديا . م/ 532 إجراءات جنائية.

4- الفرق من حيث الدفع بالتقادم : 


لما كان الدفع بالتقادم من الدفوع المتعلقة بالنظام العام إلا أن طريق التمسك به يختلف كسبب لانقضاء الدعوى عنة كسبب لسقوط العقوبة.، فالدفع بانقضاء الدعوى الجنائية تكون وسيلة إعمالة دفعا يقدم فى إجراءات جنائية قائمة أمام جهات التحقيق أو المحاكمة .، بينما التمسك بسقوط العقوبة بالتقادم يكون السبيل إلية إشكالا فى التنفيذ يرفعه المحكوم علية أمام جهات الحكم وقد يكون بطلب يقدم الى النائب العام أو من ينوبه حسب ماسوف نبينة فيما بعد

ليست هناك تعليقات

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

يتم التشغيل بواسطة Blogger.