جريمة البيع لأكثر من شخص

بسم الله الرحمن الرحيم
جريمة البيع لأكثر من واحد فى مجال الإسكان وتطبيق المادة 23|1 من ق 136|1981   
 الجزء الاول :  جريمة البيع لأكثر من واحد فى مجال الإسكان
تنص المادة 23|1 من ق 136|1981 على أنه :
"يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها فى ق العقوبات المالك الذى يتقاضى بأية صورة من الصور بذاته أو بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر أو يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها , ويبطل كل تصرف للبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلا ."
-يلاحظ:- أن عقدى بيع وإيجار المساكن هما العقدان الوحيدان من بين العقود المسماه فى القانون المدنى اللذان أصبح يتولد عنهما جريمة , وهذه الحكمة تنتفى فى غير المساكن .


إذ لايصيب المشترى أو المستأجر الأول لللأراضى الزراعية أو الفضاء ضرر جسيم مما يتعلق بأزمة الإسكان إذا سبقه المشترى الثانى إلى تسجيل عقده ونقل الملكية أو سبقه المستأجر الثانى حسن النيه الى وضع يده على ألارض (م 573|1 مدنى )
-ويبين من م 23|1 من ق 136|1981 أن جريمة البيع لأكثر من واحد فى مجال الاسكان تتكون من ركنين
الركن المادى :وهو حظر بيع مسكن لأكثر من واحد
الركن المعنوى : هو قصد مخالفة مقتضى عقد سابق
-الركن المادى للجريمه : حظر بيع المسكن لأكثر من واحد
-تنص م 23|1 على أن" يعاقب ....المالك الذى يتقاضى........أو يبيعها (الوحدة السكنيه )لغير من تعاقد معه علي شرائها .
يتكون الركن المادى من ثلاثة عناصر :
أولا: حظر البيع : ويقصد بالحظر هنا المنع آى منع المالك من إبرام أكثر من عقد واحد للمبنى أو الوحدة منه أثناء قيام علاقة البيع الاولى وسريان أثارها القانونية .
-ويستخلص من عبارة يعاقب بعقوبة جريمة النصب هو تطبيق حد عقوبة النصب المنصوص عليها فى ق العقوبات م 336 على الجريمة المنصوص عليها فى م 23|1 من ق المساكن رقم 136|1981
-فإذا أبرم المالك عقد بيع أول لمشتر أول عن المبنى أو الوحده منه , وأثناء وجود هذا العقدوسريان آثاره القانونية يقوم هذا المالك بإبرام عقد بيع ثان لمشتر ثان عن ذات المبنى أو الوحده منه فإنه يكون قد تصرف فيما ليس له حق التصرف فيه ويكون الثمن أو المقدم الذى تقاضاه من قبيل النصب ويقع تحت طائلة العقاب.
- ولا يشترط أن يكون عقد البيع الأول مسجلا حتى يفضل على عقد البيع الثانى وبالتالى يتحقق الركن المادى للجريمه بل يكفى عقد البيع الابتدائى إذ ينتج كافة أثارة القانونيه المترتبة على البيع عدا إلتزام وحيد هو نقل الملكية والمادة 23|1 من ق 136|1981 تفيد ذلك بمفهوم المخالفة بقولها  و"يبطل كل تصرف للبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلا
ويشترط أن يكون عقد البيع الإبتدائى ثابت التاريخ حتى يفضل على عقد البيع الثانى
وبالتالى يتحقق الركن المادى للجريمة وذلك أنه إذا كان لايشترط أن يكون عقد\ البيع الاول مسجلا فيجب على الأقل أن يكون ثابت التاريخ حتى يمكن  إجراء المفاضلة بينه وبين عقد البيع الثانى ,
  وتتقيد المحكمه الجنائية هنا بقواعد الاثبات المقررة فى القانون المدنى , بإعتبار أن قضاءها فى الواقعه وهى وقوع الجريمه من عدمه يتوقف على وجوب الفصل فى مسألة مدنيه وهى سابقة البيع (م 60 إثبات)
-ويشترط أن يكون عقد البيع الأول صحيحا ونافذا حتى يفضل على عقد البيع الثانى , لأن عقد البيع الباطل لايكون له وجود قانونيا وبالتالى لاتكون له أفضليه على عقد البيع الثانى ولا يتحقق به الركن المادى للجريمه .
ثانيا:المسكن العنصر الثانى من العناصر المكونه للركن المادى لجريمة البيع لأكثر من واحد فى مجال الإسكان وهو المسكن .
ذلك أن نطاق التجريم هنا يتحدد بورود حظر البيع على المسكن وقد عبرت الماده 23|1 من ق 136 عن المسكن بقولها " عن ذات الوحده ..."  ويقصد بذلك المبنى أو الوحده منه .
والمقصود بالمسكن هو أن يرد البيع على الأماكن المعده للسكنى على إختلاف أنواعها أو لغير ذلك من الأغراض الخاضعه لقانون المساكن مثل المتاجر والمصانع والمدارس وغيرها ...على ألا يكون البيع وارد على أرض فضاء .
فإذا ورد البيع الثانى على مسكن بالمعنى سالف الذكر لأكثر من مشترى أثناء قيام علاقة البيع الأولى وسريان أثارها القانونيه ففى هذه الحالة يتوافر هذا العنصر ويتحقق الركن المادي

ليست هناك تعليقات

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

يتم التشغيل بواسطة Blogger.